الشهيد الثاني

78

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

التي لا يحتمل انتقالها عن ملك مالكها إلى الموصي ، أو وارثه في ذلك الوقت ( ولا يوصي ) الوصي إلى غيره عمن أوصى إليه ، ( إلا بإذن منه ) له في الإيصاء على أصح القولين وقد تقدم ( 1 ) ، وإنما أعادها لفائدة التعميم ، إذ السابقة مختصة بالوصي على الطفل ومن بحكمه من أبيه وجده وهنا شاملة لسائر الأوصياء ، وحيث يأذن له فيه يقتصر على مدلول الإذن فإن خصه بشخص أو وصف أختص ، وإن عمم أوصى إلى مستجمع الشرائط ، ويتعدى الحكم إلى وصي الوصي أبدا مع الإذن فيه ، لا بدونه . ( و ) حيث لا يصرح له بالإذن في الإيصاء ( يكون النظر بعده ) في وصية الأول ( إلى الحاكم ) ، لأنه وصي من لا وصي له ، ( وكذا ) حكم كل ( من مات ولا وصي له ( 2 ) ، ومع تعذر الحاكم ) لفقده ، أو بعده بحيث يشق الوصول إليه عادة ( يتولى ) إنفاذ الوصية ( بعض عدول المؤمنين من باب الحسبة والمعاونة على البر والتقوى المأمور بها ( 3 ) واشتراط ( 4 ) العدالة يدفع محذور إتلاف مال الطفل وشبهه والتصرف فيه بدون إذن شرعي ، فإن ما ذكرناه هو الإذن ، وينبغي الاقتصار على القدر الضروري الذي يضطر إلى تقديمه قبل مراجعة الحاكم ، وتأخير غيره إلى حين التمكن من إذنه ، ولو لم يمكن لفقده لم يختص ( 5 ) ،